الجوهري

190

الصحاح

حللت بها وترى وأدركت ثؤرتي * إذا ما تناسى ذحله كل عيهب وكساء عيهب ، أي كثير الصوف . وعهبى الشباب وعهباؤه : شرخه ( 1 ) . وقال : عهدي بسلمى وهي لم تزوج * على عهبي عيشها المخرفج [ عيب ] العيب والعيبة والعاب بمعنى واحد ، تقول : عاب المتاع أي صار ذا عيب ، وعبته أنا ، يتعدى ولا يتعدى ، فهو معيب ومعيوب أيضا على الأصل . وتقول : ما فيه معابة ومعاب ، أي عيب ، ويقال موضع عيب . قال الشاعر : أنا الرجل الذي قد عبتموه * وما فيه لعياب معاب لان المفعل من ذوات الثلاثة مثل كال يكيل إن أريد به الاسم مكسور والمصدر مفتوح ، ولو فتحتهما أو كسرتهما في الاسم والمصدر جميعا لجاز ، لان العرب تقول : المسار والمسير ، والمعاش والمعيش ، والمعاب والمعيب . والمعايب : العيوب . وعيبه : نسبه إلى العيب ، وعيبه أيضا ، إذا جعله ذا عيب . وتعيبه . مثله . والعيبة : ما يجعل فيه الثياب ، وفى الحديث : " الأنصار كرشي وعيبتي " . والجمع عيب ، مثل بدرة وبدر ، وعياب وعيبات . فصل الغين [ غبب ] الغب : أن ترد الإبل الماء يوما وتدعه يوما ، تقول : غبت الإبل تغب غبا ، وإبل بنى فلان غابة وغواب ، وكذلك الغب في الحمى . قال الكسائي : أغببت القوم ، وغببت عنهم أيضا ، إذا جئت يوما وتركت يوما ، قال : فإن أردت أنك دفعت عنهم قلت : غببت عنهم ، بالتشديد . والمغببة الشاة تحلب يوما وتترك يوما . وغبب فلان في الحاجة ، إذا لم يبالغ فيها . والغب في الزيارة ، قال الحسن : في كل أسبوع ، يقال : " زرغبا تزدد حبا " . وغب كل شئ أيضا : عاقبته . وقد غبت الأمور أي صارت إلى أواخرها . وغب اللحم أي أنتن . وغب فلان عندنا ، أي بات . ومنه سمى اللحم البائت : الغاب . ومنه قولهم : رويد الشعر يغب . وأغبنا فلان : أتانا غبا . وفى الحديث : " أغبوا في عيادة المريض وأربعوا " ، يقول : عد يوما ودع يوما ، أودع يومين وعد اليوم الثالث .

--> ( 1 ) أي أوله ، وعهبى بكسرتين وشد الباء مفتوحة .